علي بن تاج الدين السنجاري
20
منائح الكرم
الرحاب « 1 » ، ويطفي ما توقد من لهب الأعراب « 2 » ، إلى أن وصل إلى المدينة المشرفة ، يوم الخميس سادس عشر شوال من السنة ، فخرج إليه أهل المدينة من الأعيان ، واستمر إلى العصر « 3 » ، ثم سار إلى زيارة السيد حمزة سيد الشهداء « 4 » ، وبات هناك ثم دخل المدينة يوم الجمعة . وفي يوم الأحد الثامن عشر من شوال : ورد قاصد من الروم « 5 » من الوزير « 6 » بخلعة سمور وسيف ، ووصل معه قفطان شيخ الحرم المدني داود أغا . فلبس مولانا الشريف قفطانه بالروضة الشريفة « 7 » ولبس شيخ الحرم
--> ( 1 ) تلك الرحاب : أي المناطق الشرقية في الحجاز . ( 2 ) الأعراب : قبائل بلاد عنزة . ( 3 ) أورد العصامي - سمط النجوم 4 / 564 هذا الخبر بقوله : " أن الشريف أحمد وصل مدينة جده صلى اللّه عليه وسلم عائدا من بلاد عنزة ، فنزل بالمحل المعروف ببئر ميزان بالقرب منها ، وخرج إليه من أهلها القضاة والأعيان فقال به يومه " . ويذكر ابن بشر - تاريخ نجد 1 / 85 : " أن الشريف أحمد بن زيد ظهر على نجد ونزل عنزة وفعل بأهلها ما فعل " . ( 4 ) المقصود زيارة قبر الشهيد حمزة بن عبد المطلب عم الرسول صلى اللّه عليه وسلم الذي استشهد بأحد عام 3 ه . ويقع القبر في شمال المدينة المنورة . البلادي - معجم معالم الحجاز 1 / 58 - 60 . ( 5 ) أي الدولة العثمانية . ( 6 ) المقصود به الوزير سليمان ميرخور السابق ذكره . كما أورد ذلك العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 563 ، 564 . ( 7 ) هي المكان الذي قال عنه الرسول صلى اللّه عليه وسلم : " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي " . البخاري - صحيح البخاري ، طبعة بالأوفست عن طبعة دار الطباعة العامرة باستنبول ، دار الفكر 1401 - 1981 2 / كتاب الحج - باب حرم المدينة ص 224 . أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - فتح الباري بشرح صحيح الإمام ابن عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري ، تحقيق محيي الدين الخطيب وآخرين ط 1 ، دار الريان للتراث ، القاهرة 1407 ه / 1986 م ج 4 ، كتاب فضائل المدينة ص 119 .